كراسات التلميذ القسم التحضيري
تُعدّ كراسات التلميذ من أهمّ الوسائل التربوية المرافقة للعملية التعليمية، لما لها من دور أساسي في ترسيخ التعلمات وتنمية قدرات الطفل بشكل متوازن. فهي لا تقتصر على كونها دفاتر للكتابة فقط، بل تمثّل فضاءً تربويًا متكاملاً يضمّ الواجبات، وأنشطة التعلّم، والتلوين، بما يلبّي حاجات التلميذ التعليمية والنفسية في آنٍ واحد.
تشمل الكراسات واجبات منزلية مدروسة تهدف إلى مراجعة ما تمّ تعلّمه داخل القسم، وتثبيت المعارف بطريقة تدريجية وبسيطة، دون إرهاق التلميذ. وتساعد هذه الواجبات على تنمية روح المسؤولية والاستقلالية لدى الطفل، كما تعزّز التواصل بين المدرسة والأسرة، إذ تمكّن الأولياء من متابعة مستوى أبنائهم ومرافقتهم في مسارهم التعليمي.
أما أنشطة التعلّم، فهي متنوعة وغنية، صُمّمت لتشجيع التلميذ على التفكير والملاحظة والتجريب، مثل الربط، والتصنيف، وإكمال الناقص، وحلّ التمارين المصوّرة. وتراعي هذه الأنشطة الفروق الفردية بين التلاميذ، وتُقدَّم بأسلوب ممتع يجعل التلميذ يقبل على التعلّم بحماس ورغبة، بدل الشعور بالملل أو الخوف.
ويحتلّ التلوين مكانة مهمّة داخل كراسات التلميذ، لما له من أثر إيجابي في تنمية المهارات الحركية الدقيقة، وتحسين التحكم في القلم، إلى جانب تنمية الذوق الفني والخيال. كما يساهم التلوين في تفريغ طاقة الطفل بطريقة إيجابية، ويجعله يشعر بالمتعة والإنجاز، خاصة في السنوات الأولى من التمدرس.
وفي المجمل، تُعتبر كراسات التلميذ أداة تربوية شاملة تجمع بين التعلّم والتطبيق والمتعة، وتساهم في بناء شخصية متوازنة، وتنمية مهارات معرفية وحركية واجتماعية، مما يساعد التلميذ على تحقيق تعلّم فعّال ومستدام، ويُمهّده للنجاح في مسيرته الدراسية.






